القائمة الرئيسية

الصفحات

مجزوءة المعرفة مفهوم الحقيقة محور الثاني معايير الحقيقة


مفهوم المعرفة المحور الثاني معايير الحقيقة الثانية باك


مفهوم المعرفة المحور الثاني معايير الحقيقة الثانية باك
مفهوم المعرفة المحور الثاني معايير الحقيقة الثانية باك


في المقال التالي سوف نتطرق إلى التعريف بأبرز المواقف الفلسفية التي يتضمنها المحور الثاني المعنون بمعايير الحقيقة من مفهوم الحقيقة الذي يتأطر ضمن مجزوءة المعرفة في مادة الفلسفة السنة الثانية باك لجميع الشعب الأدبية والعلمية.
في حالة أردت أخد فكرة عامة عن هذه المجزوءة أنصحك بالإطلاع على هذا الموضوع، تقديم عام لمجزوءة المعرفة.


المفاهيم الأساسية لمحور معايير الحقيقة 


المعيار: هي محموعة المقايس العقلية النقدية المعتمدة في الحكم على الحقيقة الشيء إذا كانت صحيصة أو خاطئة.

الإشكال العامة للمحور

يتحدد المجال الإشكالي للحقيقة،في إطار السعي المتاوصل من لدن الإنسان للقبض على الحقيقة وليس فقط على الحقائق. فالحقيقة واحدة ومتعددة، والطرق المؤدية إليها ليست متطابق، مما يجعل الإهتمام بالحقيقة والتعامل معها يختلف ،ليس من فيلسوف لأخر، بل من مجتمع لأخر، ومن ثقافة لأخرى.
ومن هنا يمكننا طرح التساؤلات التالية:

ماهي معاير الحقيقة ؟ أهي معيار صورية نظرية مجردة أم أنها معايير إختيارية مادية تستمد من الواقع بشكل مباشر ؟

تقودونا مثل هذه التساؤلات إلى البحث عن الطريق التي ستؤدي إلى الحقيقة، هل هي العقل أم الرأي ؟ أم هناك مصادر أخرى للحقيقة ؟ وكيف لنا أن نعرف الحقيقة؟ ما معيار أو معايير الحقيقة ؟ وأخيرا، لماذا نرغب في الحقيقة ؟ وهل الحقيقة منفصلة عن اللاحقيقة؟

التصور الأول في محور معايير الحقيقة (الحقيقة الصورية)


في هذا الجزء الأول من المقال سيتم التطرق أولا إلى المواقف الفلسفية التي تعتبر أن معيار الحقيقة هو العقل.

أ - موقف ديكارت - معايير الحقيقة


يعتبر ديكارت أن السبيل الوحيد ليلوغ الحقيقة هو العقل النظري الذي يستمد كل مقوماته الفكرية من مبادئ وتصورات قبلية توجد في الدهن سلفا على إعتبار أن المعرفة الحسية التي تمدنا بها الحواس خادعة فتصور العقل وحده إنطلاقا من عنصري الحدس والإستنباط هو المعيار الأساسي للوصول إلى الحقيقة ولما كان الحدس المعرفة الحقيقية للعقل دون إغفال أية وساطة للحواس وكان الإستنباط كل ما يتبع إستنتاجه بالضرورة من أشياء أخرى بديهية ومعلومة في الفكرة ، بطريقة قبلية فإن الحقيقة لا يمكن أن توجد إلا داخل العقل نفسه يقول ديكارت "أعترف بأني ولدت وفي نفسي نزعة فطرية.

ب - موقف إسبينوزا - معايير الحقيقة


يعتبر هو الأخر أن مايضفي اليقين على الحقيقة هو بداهيتها التي تعرض نفسها على العقل والحقيقة من منظور إسبينوزا هو معيار داتها ومعيار الخطأ لا تحتاج إلى من يكشفها ليؤكدها بل هي التي تكشف نفسها وتغني جميع الأفكار التي تدرك من طرف العقل بطريقة حدسية مباشرة فتصبح تقنيا غير قابلة للشك.

ج - تركيب جزئي


يتبين إذن التصور الصوري حول مفهوم الحقيقة الدي يمتله كل من ديكارت وسبينوزا مبتابت برهان يقوي أولوية العقل في تمتل مختلف الحقائق بشكل نظري مجرد دون الإرتباط بمعطيات الواقع التجربي .

تلخيص لمواقف محور معايير الحقيقة


ديكارت : إدراك الحقيقة يتم بواسطة الحدس أولا تم الإستنباط ثانيا. فالحدس والإستنباط هما فعلان لفحص الحقائق وتميزها عن الأخطاء ، بل هما أساسا المنهج المؤدي إلى الحقيقة.

اسبينوزا : الحقيقة معيار ذاتها ومعيار الخطأ ؛ فهي، مثل النور، لا تحتاج إلى ما يكشفها أو يؤكدها، بل هي التي تكشف وتضيء جميع الأفكار.

الحقيقة معيارها الواقع (المناقشة)


سوف نقوم الأن بطرح الموقف المعارض لتصورين السابقين

الموقف التجربي : جون لوك


يعتبر هذا التصور أن الحقيقة معيارها الواقع على إعتبار أن الحقيقة هو كل ما يتم إدراكه تجريبيا عبر الحواس ويمتل هذا التصور الفيلسوف الإنجليزي جون لوك الذي يرفض مختلف التمتلات العقلانية الفطرية لمفهوم الحقيقة لأن العقل في نظره هو عبارة عن صفحة بيضاء لا يمكن أن يستمد مقوماته الفكرية إلا من خلال إرتباطه الجدلي بالتجربة هذه الأخيرة التي تعتبر المعيار الأساسي لبناء الحقيقة في شكل أفكار بسيطة، تعبر عن المعرفة المحدودة للعقل بحقيقة الأشياء والتي يتم تلونها في أشكال أفكار مركبه تعتبر عن القدرة الجيدة للعقل على إستيعاب حقيقة الموضوعات الخارجية،إنطلاقا من مطابقاتها للواقع الحسي التجربي.


تركيب عام  لمحور معايير الحقيقة


يتضح من خلال هذا المحور أن هناك تعدد في التصورات الفلسفية بشأن إشكال معايير الحقيقة، حيث نجد إتجاه يعتبر أن العقل هو المعيار الدي ينبغي الإحتكام إليه للوصول إلى الحقيقة بعتبارها واضحة هي من تكشف نفسها وإنما يجب فقط إستعمال العقل لملاحضتها.
أما الإتجاه الثاني فيعتبر أنه لا يمكن توصل إلى الحقيقة إلا عن طريق الإستعانة بالواقع التجربي.






تعليقات