القائمة الرئيسية

الصفحات

تحليل نص جون بول سارتر الإنسان مشروع محور الشخص بين الضرورة والحرية


تحليل نص جون بول سارتر الإنسان مشورع
تحليل نص جون بول سارتر الإنسان مشورع


تحليل نص جون بول سارتر في محور الشخص بين الضرورة والحرية كنموذج لتحليل النص الفلسفي


في المقال التالي سوف نقوم بالإشتغال وفق منهجية تحليل النص الفلسفي على نص جون بول ساتر المعنون بالإنسان مشروع والذي يندرج ضمن مجزوءة الوضع البشري ويتأطر ضمن مفهوم الشخص وتحديدا ضمن محور الشخص بين الضرورة والحرية، وهدا النص هو مأخود من كتاب الوجود و العدم الذي قدم فيه سارتر أطروحته التي تقول إن وجود الإنسان يسبق ماهيته، أي أن ماهيته لا تتحدد إلا من خلال وجوده، وحياته، وأفعاله، وإختياراته وعلاقاته، ومعنى ذلك أن الإنسان يشكل ذاته وهويته في ضوء مايختاره لنفسه بوصفه مشروعا .
فليس الإنسان كما يتصور ذاته فحسب، بل كما يريد أن يكون، في نظر الغير بوصفه شخصا .

أتمنى أن ينال هدا التحليل إعجابك وأن تشاركنا برأيك حول هدا التحليل وإن كان لديك أي إشكال أو سؤال يمكنك أن تتركه لنا في التعليق أسفل هدا الموضوع سوف نكون سعداء جدا بالإجابة عليه وشكراا


تحليل نص جون بول سارتر وفق منهجية تحليل النص : مرحلة المقدمة 


يتم وضع النص قيد الاشتغال داخل اشكال الوضع البشري الذي يشكل الشخص في أبعاده ويطرح اشكالية الشخص بين الضرورة والحرية فما دلاله كلا المفهومين الضرورة هي كل اكراه يحول دون قيام  الشخص بسلوك حر أما الحرية فهي كل الافعال الحره المتولدة عن الارادة بمعنى بسيط هي قدره على الفعل أو عدم الفعل إنطلاقا من دلالة كلا المفهومين يمكن طرح الاشكال التالي هل الشخص ذات حره ام انها خاضعة لضرورات واكراهات وكجواب على هذا الاشكال يرى صاحب النص ان الانسان حر حرية مطلقه للإجابة على الاشكال المطروح اعلاه وتحليل الاطروحه المرفقه معه نرى بضرورة اعاده بسط الاشكال اذن كيف اعتبر صاحب النص الشخص ؟ وماذا يقصد بالمشروع الناقص والتعالي ؟

تحليل نص جون بول سارتر وفق منهجية تحليل النص : مرحلة التحليل


وللإجابة عن هذه الاشكالات لابد من الاشتغال على المفاهيم المركزية في النص الامر يتعلق بالشخص وهو مشروع ناقص يتميز بالحرية الشيء الذي يجعله دائما التعالي على وضعيته عبر أنشطة كالعمل هكذا فإن صاحب النص يبين لنا بأن الشخص باعتباره مشروعا فهو يتميز بحرية في اختياره اذن فالانسان وفق هذا التحديد لا يخضع للجبر ويتصرف وفق ارادته الخاصة دون قيود او ضرورات تفرض عليه الاكراه في ممارسته إذن من هنا يتبين ان الإنسان حر حرية مطلقة فالحرية هي جوهر ثابت في الانسان حسب صاحب النص وهي المحدد الرئيسي لماهيته فضلا على انها تتجاوز كل الاكراهات سواء الخارجيه منها او الداخلية ومن هنا فإن العلاقة بين المفاهيم هي علاقه ترابط حيث ان الانسان باعتباره مشروعا قائما بذاته فهو يملك كل الحريه في التصرف وفق إرادته والتفكير على نحو اختياراته هكذا نصل الى أطروحة مفادها ان الانسان ذات حرة حاملة لمشروع ناقص يدفعها للتجديد بالاستمرار واعاده انتاج ماهيته عن طريق مجموعة من الممارسات كشغل والفعل والحركة، ولعل هذا ما نجده له صدى في فكر الفيلسوف حديث يرى ان وجود الانسان سابق على ماهيته فالانسان يوجد أولا ثم يصنع ماهيته بعد ذلك بالكيفيه التي يريد دون أي إشراطات خارجية وليدافع عن اطروحته إعتمد صاحب النص مجموعه من الاساليب الحجاجية على رأسها أسلوب العريف حيث عرف أن الإنسان هو مشروع في ذاته تتحد وضعيته تبعا لإرادته الخاصة ثم اعتمد أسلوب النفي حيث رفض فكرة إختزال الشخص في بعد واحد أي بمعنى خاضع لضرورات كمالحال في المنهج الجدلي ومن هنا نصل إلى تأكيد الاطروحة السابقه التى تفضي إلى أن الشخص حر في افعاله وتصرفاته باعتباره مشروعا ناقصا دائما التجديد في ماهيته استطاع صاحب النص ان يقدم اطروحه متماسكة ترى ان ماهية الانسان هي الحريه ولكن هل يصح القول بأن الحرية المطلقه للانسان تنفي وجود ضرورات نفسيه مثلا تحد من حرية الشخص ؟ هل لا يمكن الحديث عن حرية مشروطة خاضعة لحتميات خارجية او داخلية ؟




تحليل نص الإنسان مشروع لجون بول سارتر وفق منهجية تحليل النص : مرحلة المناقشة


اذا كان جون بول سارتر قد إعتبر أن الشخص يملك حرية مطلقة تعطيه القدرة على التجديد واعادة إنتاج ماهيته فان الفيلسوف إسبنوزا ذهب في اعتقاده أن حرية الشخص تتمثل في وعيه بشهواته وأنها حرية مشروطة باعتبار أنه يجهل الاسباب والعلل المتحكم في إختياراته فالإنسان يخضع لقوانين حتمية مثل باقي الكائنات الطبيعة كالحجر الذي يتحرك بفعل أسباب مفروضة عليه والإنسان يجهل الأسباب الفعلية الكامنة وراء هذه الأفعال فى حين يرى فريد رائد مدرسة التحليل النفسي أن الشخص خاضع لعملية نفسية لا شعورية تحد من حرية الشخص حيث يحول اللواعي محل الوعي وتتشكل هذه الضرورات النفسية في مرحلة الطفولة ومنه فان سيغموند فرويد يؤكد على أن الأنا دات لا واعية خاضعة للإكراهات اللاشعورية هي دوافع جنسية وعدوانية يمثلها الهو .

تحليل نص جون بول سارتر وفق منهجية تحليل النص : مرحلة الخاتمة


إنطلاقا من التحليل والمناقشة يتبين أن إشكال حريه الانسان إشكال عميق افرز مواقف مختلفة منها من أعطى الشخص حرية مطلقة ومنها من جعل حريته مشروطة لإكراهات وحتمية هكذا فإن الشخص لا يزال يحاول تجاوز كل الاجهاضات التي تحد حريته ككائن حر أخلاقي لكن هل وجود الغير لا يحد من حرية الشخص ؟
وهل الغير ضروري بالنسبه للانا ؟




تعليقات